في صفرن وله اثنان وتسعون سنة.
وقاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن (¬١) ابن قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب ابن بنت الأعز الشافعي بمصر كهلًا.
وشيخ الحنفية الصاحب العلامة محي الدين محمد (¬٢) بن يعقوب بن النحاس الأسدي الحلبي بالمزة، وله إحدى وثمانين سنة.
وشيخ الحنابلة العلامة زين الدين المنجا، (¬٣) التنوخي، وله أربع وستون سنة.
سنة ست وتسعين وستمائة:
في أولها (¬٤) رجع السلطان العادل من حمص وجلس بدار العدل، وتناول من الناس القصص بيده، وصلى الجمعة، وزار قبر هود، ثم زار قبر مغارة الدم، ثم سافر، فلما كان آخر المحرم، غلقت قلعة دمشق وتهيأ غرلو، وجمع الأمراء وركبوا من باب النصر، فوصل قبل العصر السلطان في خمس مماليك، وقد زالت دولته فدخل القلعة، وضربت البشائر، وصوده القلعة بوادي فحمة أن نائب السلطنة الحسام لاجين ركب وقتل الأميرين بتحاص وبكتوك الأزرق وكانا جناحي العادل، فلما سمع بخطبه ركب فرس النوبة وساق إلى دمشق وتبعه خمسة فقط، وساق حسام الدين الخزائن والجيش، وركب تحت العصائب في دست السلطنة، فبايعوه كلهم، ودخل إلى مصر، وزينت البلاد.
وأما العادل، فإنه أقام ثلاثة عشر يومًا، ثم صحت بدمشق الأخبار بسلطنة حسام الدين، ثم بعد ذلك بعشرة أيام قدم كجكُنْ (¬٥)، فنزل بالصات (¬٦)، وأعلن باسم المولى