سنة ست وثلاثين وسبعمائة:
في أولها: سار (¬١) نائب الشام (¬٢) في (¬٣) الجيش إلى مدينة جعبر وتصيد، وقرر قواعد البلد، وكان قد دثر من آثار هولاكو. وتوفي المعمر الشيخ علي (¬٤) بن ممدود البندنيجي بالسميساطية عن اثنين وتسعين سنة، وكان عالي الإسناد. وتوفي الإمامان مدرس الناصرية كمال الدين أحمد (¬٥) بن محمد الشيرازي عن ست وستين سنة، وقد ذكر للقضاء. ومدرس الأمينية قاضي العسكر علاء الدين (¬٦) علي بن محمد بن القلانسي المحتسب. وفي ربيع الآخر: مات صاحب الشرق القان أبو سعيد (¬٧) بن خربندا ودفن بالسلطانية وله بضع وثلاثون سنة، وكانت دولته عشرين سنة وكان فيه دين وعدل، كتب المنسوب، وأجاد ضرب العود. وفيها: افتتحت قلعة النقير من بلاد سيس ودكت.
سنة سبع وثلاثين وسبعمائة:
افترق (¬٨) جيش العراق بعد موت أبي سعيد، وملكوا اثنين، ثم التقوا فانتصر علي باشا وسلطانه موسى، وحكموا على أذربيجان وغيرها، وقتلوا صبرًا الوزير محمد بن الرشيد الشاب الذي كان سلطنه ادبه كاوون. وفي أول سنة سبع: جاء الخبر أن التتار اقتتلوا فقتل علي باشا الملك موسى بن علي بن بيدو بن نغبة بن هولاكو، فكانت دولته ثلاثة أشهر ودولة المقتول قبله ستة أشهر، وتمكن الشيخ حسين بن افتغا واسم سلطانه والصبي الذي سلطنه.