قال: وهذا الجامي مرعي الجانب عند سلاطين إيران، كان يفرش سجادته إلى جانب السلطان خدابنده، فقيل لخدابنده: كيف بلغ هذا منك هذه الرتبة؟ قال: كنت مجردًا في زمان أخي محمود غازان بستين ألف فارس فضاق بنا الوقت لقلة ما نأكل نحن ودوابنا فأقام بنا جميعًا هذا الشيخ أربعة أشهر من ماله.
وحكى لي من أثق بقوله: أنه رآه على منى وهو حاج ومعه ألف جمل أو أثقل عليها أمواله وأثقاله.
قال ورأيت غياث الدين صاحب هري واقفًا في خدمة الجامي والجامي (¬١)، قاعد لا يكترث بوقوف صاحب هري بين يديه.
وبهذه المملكة أبلة البصرة (¬٢) وشِعْب بَوَّان (¬٣) وهما نصف متنزهات الدنيا الأربعة ذات المحاسن المنوعة.
فأما الأبلة فمدينة قديمة دثرت الآن وبقي متنزهها على ما كان، والأبله نهر مشتق من دجلة مرفوع إلى البصرة لسقي بساتينها.
والبصرة أشهر من أن توصف حدائقها الملتفة، وجداولها المحتفة وما تفتر به رياضها من بدائع الزهرات، وتفردت به حدائقها من يانع الثمرات.
قال الجاحظ (¬٤): ونهر الأبلة شقه زياد مقابلة نهر معقل، وبينهما البساتين الكثيفة والاشجار والزهور الرقيقة، وهو مكان بديع.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 174 (SanadKitab #30189, hlm. urut 958)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.