وأبى ذلك في كتاب التعديل والتجريح، فذكر أنه رأى النبي ﷺ (¬١). وإن كان لا منافاة بين القولين.
وأما أبو زرعة الرازي فقال: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة (¬٢).
وقال أبو حاتم البستي في كتاب الصحابة: الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب الثقفي، من أهل الحجاز، وهو الذي يقال له: سفيان بن الحكم، يخطئ الرواة في اسمه واسم أبيه، وأم الحكم عائشة بنت أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب (¬٣).
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب العلل- بعد ذكر الاختلاف فيه: الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صحبة، نزل الطائف فسمع منه مجاهد بمكة شرفها الله تعالى.
وفي كتاب العسكري: الحكم بن سفيان ذكر بعضهم أن هذا غير سفيان بن عبد الله، وقد قيل: إنه ابنه، وفي موضع آخر: ولد في الهجرة، وحديثه مضطرب.
ولما خرج الحاكم حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين، وإنما تركاه للشك فيه، وليس ذلك مما يوهنه فقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان (¬٤).
ولما ذكر ابن قانع قول سلام عن منصور: الحكم بن سفيان رجحها بقوله: لم يشك كما شك غيره (¬٥).