فقدِمتْ في حُلِيِّها وثيابها التي كانت تلبسُ في حياته، فأنشأت أبيات شعر - وهو على الخشبة - تقول:
ياصاحب القبر، يا مَنْ كان يُنْعِمُ بي … عينًا، ويُكْثِر في الدُّنيا مواتاتي (¬١)
أَزُور قبرك في حَلْيٍ وفي حُلَلٍ … كأَنَّني لَسْتُ مِنْ أهل المصيبات
ومَن يَراني يرى عَبْرَى (¬٢) مُفَجَّعةً … مشهورةَ الزَّيِّ، تبكي بين أموات
لَزِمْتُ ما كُنْتُ مِنْ شَكْلِي تُحِبُّ، … وما قد كُنْتَ تَهْواه في ترديد أصواتي
فقال أبو بكر ﵁: لقد ضجَّتْ فأَبْكَتْ، فبكى رسول الله ﷺ ورَقَّ عليها، وقال في قتله: «طاعة الله ﷿» فأَمر فأُنْزِل عن الخشبة، وأمر بدفنه، ورَقَّ عليها، وأعطاها سلبه وراحِلَتَه، وكان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا (¬٣).
هذا حديث غريب، لا أعرفه هكذا إلا من هذا الوجه.
* * *
١٣ - أخبرنا الشَّيخُ الأَصِيلُ البارعُ أبو سَعْدٍ محمَّدٌ (¬٤) ابن شيخنا أبي عبد الله الهيثم بن أبي سعد بن محمد بن الهيثم بن عبد الله بن محمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن الهيثم بن محمد بن عمر بن محمد بن حفص بن