قُطِعَتْ، وجُرِّدَتْ عن جَرِيدِها، كانت أفحش في الطول، وإنما يقال المُشَذَّب في طولٍ لا عَرْضَ معه، أي: ليس بنَحِيفٍ طويل، بل طولُه يَلِيقُ بِعَرْضِه على أَتَمَّ صِفَةٍ تُسْتَحْسَنُ.
وقوله (عظيم الهامة) قال بعضهم: أي: تام الرَّأْسِ في تَدْويرِه، ليس بِصَعْلٍ، ولا مُصَفّحٍ، ولا مُفَأَسٍ (¬١).
والرَّجِل: بين القَطَطِ والسَّبْط، أي: ليس شعره بالجَعْد الشَّديد الجعودة كشعرِ الزنوج، ولا بالسَّبْط الذي لا تكثر فيه أصلًا.
والعَقِيصة: فَعِيلة بمعنى مفعولة، وهي: الشَّعرُ المجموع كهيئة المضفور، كأنه يريد: إِنْ تَفرَّق شعره (¬٢) بعد ما جمعه وعقصه فرَقَ شعره - بتخفيف الرَّاء -، وترَكَ كلَّ شيءٍ منه في مَنْبِته، وإلا إن بَقِي مَعْقوصًا كان موضِعُه الذي يجمَعُه فيه حِذاءَ أَذُنَيْه، ويُرْسِلُه هناك.
وذكر القُتَبِيُّ (¬٣) وغيره (¬٤) أنَّ هذا كان في أوَّلِ الإسلام يَفْعَلُه كَفِعْلِ أَهلِ الكتاب، ثم فرَقَ بعد (¬٥)، وهذا الفَرْقُ هو الذي يُعَدُّ في الخصال العَشْرِ