أشَمُّ)، ويقال: إنَّ العربَ تَسْتَحِبُّ البَلَج، وتكره القَرَن (¬١).
وقوله (يُدِرُّه الغضَبُ) أي: عندَ الغضَبِ يَمْتَلِئ هذا العِرْقُ دمًا ويَغْلُظُ ويَرْتَفِعُ.
والعرنين: الأنف، وقوله (أَقْنَى العِرْنِين) القنا: طول في الأنف مع دقة الأرنبة وارتفاع وحدب في وسط قصبته، وهي عَظْمُ الأنف.
والأشَمُّ: الدَّقِيقُ الأنف، مُرْتَفِعُه، بل يكون مستويًا.
أي: القنا الذي فيه، ليس بفاحش مُفْرِط، لا يُعْلَمُ به حتى يُتَأَمَّلَ فيه.
والكثُ: نحو الكثيف، من غير طول فيها ولا دِقَّةٍ.
وقوله (سَهْل الخدَّيْن) يجوز أن يُرِيدَ به: ليس في خديه (¬٢) نُتُوء؛ لأنَّ السَّهْلَ ضِدُّ الحَزْن، وذكر بعضُهم أنه يُرِيدُ به: أَسِيلَ الخدين، لم يَكْثُر لحمه، ولم تَغْلُظ جِلْدتُه (¬٣).
والضليع: قال أبو عُبَيد: أَحْسَبُه يعني جِلَّةً في الشفتين وغلظةً فيهما (¬٤)، وذكر غيره أنه يعني به سعَةَ الفَمِ (¬٥)، وأنَّ العرب تمدح بذلك، وتذمُّ بصغره (¬٦)، واستشهد عليه بقوله (يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتِمُه بأَشْداقه)، واستدل بأبيات (¬٧).