يقال: إنَّ أبا صالح سمع مالك الدار هذا الحديثَ، والباقون أرسلوه (¬١).
وفي هذا دليل أنَّ رسول الله ﷺ يَعْرِفُ أحوالَ أُمَّتِه وما يَجْرِي عليهم بعد موته، كما كان يَعْرِفُه في حياته، وأنه مَعْنِي بهم كما كان ﷺ.
كتب إليَّ ثعلب بن جعفر السَّرَّاجُ (¬٢) تحلله من مدينة السلام أن أباه (¬٣) أنشدهم عَقِيبَ حديث الاستسقاء لِنَفْسِه (¬٤):
سألنا وقد ضَنَّ السَّحابُ بمائه … نبي الهدى في جُمْعةٍ وهو يخطب
فقُلْنا: قد اغبرتْ مِنْ الجَدْبِ أرضُنا … فليس لنا فيها مِنَ الضُّر مذهب
فما زال يدعو الله والصَّحْبُ حوله … ويَصْرَعُ مقلوبَ الرِّداءِ وَيَرْغَبُ
إلى أَنْ بَدَتْ من نحوِ سَلْعِ سحابة … فلما تَزَلْ سنًّا على القوم تَسْكُبُ
فقام إليه بعضُ مَنْ كان شاهدًا … يقول وأخلافُ السَّماواتِ تَحْلُبُ