سل الله يا خيرَ النَّبِيِّين حَبْسَها … فقد خيف منها أَنْ تَهدَّمَ يَشْرِبُ
* * *
٧٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد حَمَلَهُ قراءة عليه وأنا أسمع سنة خمس وخمس مئة، ثم بعده سنة ست، قال: حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد قال: حدثنا المنتصر بن نصر بن المنتصر، ح.
وأخبرنا أبو العباس أحمدُ بنُ الحسين بن أبي ذَرِّ الصَّالحاني (¬١) بقراءة الحافظ أبي نَصْرِ اليُوْنارتي عليه رحمهما الله سنة سبع وخمس مئة، قال: أخبرنا جَدِّي أبو ذر محمد بن إبراهيم سنة سبع وعشرين وأربع مئة، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن.
قالا: حدثنا أحمدُ بنُ رَشَدِ بنِ خُثَيْم الهلالي، قال: حدثنا عمي سعيدُ بنُ خُثيم، عن مُسْلِم الملائي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، لقد أتيناك وما لنا بعير يَئِطُ، ولا صبيٌّ يَصْطَبِحُ، وأنشد:
أتيناك والعذراء يَدْمَى لَبانها … وقد شُغِلَتْ أم الصبي عن الطفل (¬٢)
وألقى بكفيه الفتى إستكانة … من الجوع ضَعْفًا ما يُمِرُّ وما يُحلي
ولا شيء مما يأكلُ النَّاسُ عندنا … سوى الحَنْظَلِ العَامِيِّ والعِلْهِزِ الفَضْلِ
وليس لنا إلا إليك فرارنا … وأين فرارُ النَّاس إلا إلى الرُّسل
فقام رسول الله ﷺ يَجُرُّ رِداءَه حتى صَعِد المنبر، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم رفع يده إلى السماء فقال: «اللهم اسْقِنا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا غدقًا طبقًا عاجلًا غير رائث، نافعًا غير ضار، تملأ به الضَّرْعَ، وتُنْبِتُ به الزَّرْعَ، وتُحيي به الأرض بعد موتها، وكذلك تُخْرَجون» قال: فما ردَّ رسول الله ﷺ