أَلَسْتَ منتهيًا عن نَحْتِ أُثْلَتِنا … وَلَسْتَ ضَائِرًاها ما أَطَّتِ الإبلُ (¬١)
ومعناه في الحديث: أي: لم يَبْقَ لنا إبِلُ مِنْ شِدَّةِ الجَدْب.
والاصطباح: شُرْبُ الصَّبُوح، وهو ما يُشْرَبُ من اللبن بالغداة، والغَبُوقُ:
ما يُشْرَبُ بالعَشِيِّ، والقَيْلةُ: شُرْبُ نصفِ النَّهار، والفَحْمةُ: شُرْبُ أَوَّلِ اللَّيل، والعتمة والجاشِرِيَّةُ: شُرْبُ السَّحَر (¬٢)، وأنشدَ المُضَرِّسُ (¬٣):
صَبوحي إذا ما ذرَّتِ الشَّمسُ ذِكْرَكم … ولي ذِكْرُكم عند المساء غَبُوقُ
أي: ليس (¬٤) عندنا لبن قَدْرَ ما يَصْطَبِحُه صبيٌّ؛ لأنَّ ما يكتفي به الصَّبيُّ دون ما يحتاج إليه الكبير، ويمكن أن يريد به فَناء الصبيان من الجذب، أي: لم يبق فينا صبي أصلًا، ولأنَّ الصَّبيَّ أقلُّ صبرًا عن الاصطباح من الكبير.
والعذراء: البكر من النساء، سُمِّيَتْ به لضيق ما معها، كما يقال للجامعة من الأغلال: عذراء؛ لضيقها.
واللبان - بالفتح -: الصَّدْرُ، أي: مِنْ كثرة امتهانها نفسها وخدمتها دَمِي صَدْرُها، وأصلُ اللَّبان للفرس، وقد يُستعار للإنسان، أي: لا تجد العذراء ما تُعْطِي مَنْ تَكْفِيهَا خِدْمَتَها