الدُّعاء عند قوله (بعد موتها)، ثم خاطب الصحابة بقوله: (وكذلك تُخْرَجون).
وقوله ([أَلْقَت] (¬١) السَّماءُ بأَرْواقِها) في بعض الروايات: (ارتجَتِ السَّماء)، والسَّماء هاهنا يُراد به السحاب، أي: [أَلْقَت] (¬٢) بجميع ما فيها من الماء، كأنه قال: [أَلْقَت] (¬٣) السَّماءُ بمائها الكثيرِ المُثْقِلِ لِلسَّحاب. وقيل: معنى (بأَرْواقِها) أي: بمياهها الصَّافية، من راق الماء، إذا صفا، وشرابٌ مُروَّقٌ، وذكر بعضُهم (¬٤) أنَّ هذا المعنى يُستبعد هاهنا؛ لأنه لا يقال: ماء رَوْقٌ، وَأَمْواهُ أَرْواقُ.
و (أهل البطانة) ذُكر أنهم الذين كانوا ينزلون حوالي المدينة.
وقوله (الغرق الغرق) انتصب بفعل مُضْمَرٍ، أي: نخاف الغرق، أو: احذر الغرق، وأعاد اللفظ تنبيهًا على شدَّة الأمر.
وقوله (فانجاب السحاب) قال أبوبكر الأنباري: أي: تقبض واجتمع، وقال غيره: انكشف وذهب (¬٥).
والإكليل: كالتاج، أي: صار السحاب حول المدينة كالإكليل حول الرأس.
وقوله (لله أبو طالب) قد شرَحْناه فيما تقدَّم (¬٦)، وأنَّ العرب تَنْسُب كل ما تستحسنه وترتضيه إلى الله - تعالى -.
و (قرَّتْ عيناه) قال الأصمعي: أي بَرَد دمعتُها؛ لأن دمعة السرور باردة، ودمعة الحُزْنِ حارَّةٌ، ولهذا يقال في ضدّه: أسخن الله عينه، وأنكر أبو العباس