ثعلب (¬١) هذا القول، وقال: الدَّمع كله حارٌّ، وإنما معنى قوله قرَّتْ عينه، أي: أدركت مأمولها بحيث تقَرُّ عنده وتَرْضَى به، فلا تَسْتَشْرِف إلى غيره (¬٢).
والشِّمالُ: المُطْعِمُ، يقال: ثَمَلَهم يَثْمُلُهم، أي: أطعمهم، وقيل: الثَّمال مُعتمد القوم. وفي رواية: ربيع اليتامى.
والعصمة للأرامل: الذي يمْنَعُهنَّ مِنْ أَنْ يُظْلَمْن.
وقوله (يُسْتَسْقَى الغَمام بوجهه) أي: بجاهه وحرمته.
و (يُبْزَى) أي: يُقْهَر ويُغْلَب، ورواه بعضهم: يُقْتَلْ محمد، بالجزم لضرورة الشعر، ويرويه بعضهم: يُقْتَلُ أحمد.
و (لما نُقاتل) أي: لم تُقاتِلْ، و (نُناضل) جَزْمٌ، عطف على (نقاتل)، أي: كذَبْتُم بِحَقِّ بيت الله أن يُغْلَبَ محمد ولم نُقاتِل دونه.
وقوله (وَنُسْلِمَه) انتصب على القطع كقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ عقيب قوله: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ (¬٣).
وقوله (والحمدُ ممَّنْ شكَرْ) أي: الذي يَحْمَدُ الله إنما يَشكره بما أَوْلاه (¬٤) مِنْ نِعَمِه، ويجوز أن يُرِيدَ به: والحمدُ بتوفيق الله الذي شكر من عباده العمل اليسير في جَنْبِ النِّعمة الكثيرة.