قال ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] فأراد إذا مرَّتْ به أن يدعها لِعَيْبِها، فإذا جاوَزُوا أصلحوها فانتفعوا بها، منهم من يقول: سَدُّوها بقارورة، ومنهم من يقول: بالقار.
﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٠] وكان كافرًا.
﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠] يحملهما حُبَّه أن يُتابعاه على دينه.
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١] هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خَضِرٌ.
وزعم غير سعيد أنهما بدلا جاريةً، وأما داود بن أبي عاصم - يعني قال عن غير واحد -: إنها جارية، وبلغني عن سعيد أنها جارية، قال عبد الله بن أحمد: ووجَدْتُه في كتاب أبي ﵀ عن يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، مِثْله (¬١).
قال الإمام - حرسه الله -: هذا طريق حسَنُ السِّياق، ثابت الإسناد، أورده البخاري ﵀ في كتابه الصحيح عن إبراهيم بن [موسى] (¬٢)، عن هشام هذا هكذا، ورواه محمَّدُ بنُ ثَوْرٍ، عن ابنِ جُرَيج، مِثْلَه.
و (مجمع البحرين) قيل: هو طَنْجَة (¬٣)، وقيل: هما بحرا الكُرّ (¬٤)