النَّبِيُّ ﷺ بعد عند مُرْضِعَتِه حليمة، وقد يجوز (¬١) أنه كان مرَّتَيْن: مرَّةً في حال الصغر؛ لِيَصير قلبه مِثْلَ قلوب الأنبياء ﵈ في الانشراح، ثم فُعِلَ به حال الإسراء؛ ليصير حاله مِثْلَ حال الملائكة، حيث أريد به العُروجُ إلى مَقامِ المناجاة.
وقوله (من ماء زمزم) أي: ببعض أو شيء من ماء زمزم.
وقوله (فَأَفْرغها) قيل: التَّأنيث للحِكمة، على أَنَّ الطَّسْتَ رُبَّما يُؤنَّثُ فيُقال في تصغيره: طُسَيْسَة، غير أنه لم يُؤنّثه في الحديث حيث قال: (ممتلئ) ولم يقل: ممتلئة، وأفرغها: صبها.
وذِكْرُ (ثُمَّ) في مواضع من الحديث ليس للترتيب، بل كما هو في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٢).
والأسودة: جمع سواد، وهو: الشَّخصُ المُتراءَى مِنْ بُعْد، كأَفْرِحة في جَمْع (¬٣) قراح (¬٤).
والنَّسَم: الأجساد المُصوَّرة بصورة الإنسان.
وقوله (ظهَرْتُ) أي: علَوْتُ، مِنْ قول الله - تعالى -: ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: ١٤].
والمُسْتَوى: الموضع العالي يقال: استوى إلى الشيء وعليه، إذا علا عليه.