روايته (¬١): وكِلْتُ من أصناف التَّمْر، فوفَّاه الله - تعالى - وفضل لنا من التَّمر كذا وكذا. قالا: فجِئْتُ أسعى إلى رسول الله ﷺ في مسجده كأني شرارة، فوجَدْتُ رسول الله ﷺ قد صلَّى، قال: فقُلْتُ: يا رسول الله، ألم ترَ أَنِّي كِلْتُ لِغَريمي تمره فوَفَّاه الله ﷿ وفضَلَ لنا من التمر كذا وكذا (¬٢).
فقال رسول الله ﷺ: «أين عمرُ بنُ الخَطَّاب؟» فجاء يُهَرْوِل، فقال: «سَلْ جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره» فقال: ما أنا بسائله، قد عَلِمْتُ أَنَّ الله ﷿ سوف يُوفِّيه - زاد أحمد: إِذْ أَخبَرْتَ أَنَّ الله ﷿ سوف يُوفِّيه، قال: فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات، كلُّ ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يُراجع بعد المرة الثالثة، فقال عمر ﵁: يا جابر، ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاه الله - تعالى - وفضَلَ لنا من التَّمر كذا وكذا.
فرجَعْتُ إلى امرأتي، فقلت لها: ألم أكُنْ نهَيْتُكِ أَنْ تُكلمي رسول الله ﷺ؟ فقالت: أَكُنْتَ تَظُنُّ أنَّ الله ﷿ يُورِدُ رسولَه ﷺ بيتي، ثم يخرج ولا أسأله الصَّلاةَ علي وعلى زوجي قبل أن يخرج؟! (¬٣).