وأخبرنا هبة الله بن عبد الواحدِ بنِ الحُصَيْنِ الشَّيبانيُّ ﵀ ببغداد، قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب.
قالا: حدثنا أبو بكر بن مالك القَطِيعيُّ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ سابقٍ، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمانَ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: إنَّ امرأةً من اليهود بالمدينة ولَدَتْ غلامًا ممسوحةً عينه، طالعةً نابه (¬١)، فأشفق رسول الله ﷺ أن يكونَ الدَّجَّالَ - يعني - فأتاه (¬٢) فوجده تحت قطيفة يُهَمْهِم (¬٣)، وآذَنَتْه أُمُّه فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاءَ، فاخرج إليه، فخرج من القطيفة، فقال رسول الله ﷺ: «ما لَها، قاتلها الله، لو تركته لبين».
ثم قال: «يا ابن صائد، ما ترى؟» قال: أَرَى حقًا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماء، قال: فَلَبِس (¬٤)، فقال: «أتشهد أنّي رسول الله؟» فقال هو: أتشهدُ أنّي رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ: «آمَنْتُ بالله ورسله» ثم خرج وتركه.
ثم أتاه مرةً أخرى، فوجده في نخل لهم يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْه أُمُّه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله ﷺ: «ما لها، قاتلها الله، لو تركته لبين» قال: وكان رسول الله ﷺ يَطْمَعُ أنْ يسمع من كلامه شيئًا فيَعْلَمَ هو هو، أم لا، قال: «يا ابن صائد، ما ترى؟» قال: أرى حقًا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماء، قال: «تَشْهَدُ أنّي رسولُ الله؟» قال هو: تَشْهدُ أنّي رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «آمَنْتُ بالله ورُسُلِه» فلبس عليه، ثم خرج فتركه.