وقوله (فاقْرَهُ) يجوز أن يكون خفَّف الهمزة، فتكون الهاء على هذا مضمومة مفعولًا به في موضع النَّصْب، ويجوز أن تكون الهاء (¬١) بدلًا من الهمزة، أي: فاقرأ عليَّ، فعلى هذا تكون ساكنةً.
و (أَخْضل لحيته) بَلَّها، واخْضَلَّ أي: ابتَل.
وقوله (يخرج من مشكاة واحدة) لو كان يخرجان، لكان صحيحًا إلا أنه لما عُرِف أنَّ الذي أُنْزِل على موسى ﵇ والذي أُنزل على نبينا ﷺ كلام إله واحد، جعلهما شيئًا واحدًا، أي: تكلم بهذا الذي تكلم بذاك.
وقوله (ولا أكاد) أي: لا أُسْلِمُهم، ولا أَقْرُب مِنْ أَنْ أُسْلِمَهُم.
وقوله (لأُنْبِئنَّه غدًا عَيْبَهم عنده) كذا في هذه الرواية، وكأنه وقع فيه وهم أو تصحيف، ولو كان عندهم، بدلًا من عنده لكان أصوب، أي: لأنبئنه بعيبهم بحضرتهم؛ ليكون أكد في الحُجَّةِ عليهم.
وقوله (أَسْتأصل (¬٢) به خَضْراءَهُم) أي: أُزِيلُ عنهم ما هم فيه من النعيم والخضب.
وقوله (أَتْقَى الرَّجُلين) يُرْوَى: أَبْقى بالباء المنقوطة بواحدة، أي: أكثر إبقاء على قومه.
وقوله (فتناخَرَتْ بطارِقَتُه) أَصْلُ النَّخِير: صوت يخرج من الأنف، وفي حديث آخر عن النجاشي أيضًا: «نَخُروا» (¬٣) أي: تكَلَّموا، ولعلَّ هذا أُخِذَ منه.