البيت فدخلتُ بين الستور والبناء، وصُوِّمْتُ فيه ثلاثين يومًا، لا آكل فيه ولا أشرب إلا من ماء زمزم، حتى إذا كانَتْ ليلةٌ قَمْراءُ إِضْحِيانٌ أقبلَتْ امرأتان مِنْ خُزاعة، فطافَتا بالبيت، ثم ذكرتا إسافًا ونائلة، وهما وثنان كانوا يعبدونهما، فأخرَجْتُ رأسي من تحت الستور، فقلتُ: احْمِلا (¬١) أحدهما على صاحبه، فغضبتا، ثم قالتا: أم والله لو كانت [رجالنا] (¬٢) حضورًا ما تكلَّمْتَ بهذا، ثم ذكر باقي الحديث بمعنى ما تقدم (¬٣).
وهذا الطريق غريب.
وقوله (أخافُ عليك أَنْ تُقْتَلَ) دونه (¬٤)، أي: قبلَ أَنْ تَلْقاه.
وقوله (فحَنَّ في قلبه) أي: أثَّرَ فيه.
و (حجز الله من ذلك) أي: منَعَ.
و (نعافُ) أي: نَكْره، و (الفاحشة) ها هنا: الزنا.
وقوله (قد أخَلَّ بِنا) أي: أصابَتْنا السَّنَةُ والقَحْط.
والهجمة من الإبل: قريب من المئة.
وباقي الحديث قد شرحناه في المجلس الذي قبل هذا.