وهذا أيضًا غريب حسن.
رواه أبو عَمْرٍو اللَّحْميُّ الواسطي (¬١)، عن محمد بن إسحاق، مِثْلَه (¬٢).
ورواه الحسن بن محمَّدٍ - أَظُنُّه ابنَ الحَنَفِيَّة - عن أبيه قال: قال عمر لابن عباس ﵃: حدثني بحديث تُعَجِّبُني به، قال: حدثني خُرَيم، وذكره معناه قريبًا منه، إلا أنه قال فيه: إنَّه قال للهاتف: لو كان لي مَنْ يحفظ لي نعمي ويُؤدِّيها عنِّي لأتيته، فقال الهاتف: أنا أؤدّيها عنك إلى أهلك، فلما وقَعَ بصَرُ رسول الله ﷺ عليه، قال له: «إِنَّ الشَّيخَ قد أدى عنك نعمَكَ إلى أهلك».
وفيه أيضًا: أنه قال للهاتف: من أنت؟ قال: أنا رسول رسول الله ﷺ، أرسلني إلى طائفة من الجِنِّ، واسمي مالك.
وفيه: أنَّ أبا ذر الغفاري ﵁ هو الذي استقبله على باب المسجد (¬٣).
وقوله (¬٤) (طبتَ في الظَّلال) يريد به تحت أشجار الجنَّةِ حين كان في صُلْبِ آدم إذ كان في الجنة، كما قال ﷻ: ﴿فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ [يس: ٥٦].