و (هِرَقْل) مَلِكُ الرُّوم، قيل: ملَك إحدى وثلاثين سنة، وفي ملكه مات النَّبِيُّ ﷺ، ثم ملك ابنُه قُسْطَنطين بنُ هِرَقْلَ خمسًا وعشرين سنة (¬١)، وفي مُدَّتِه وقع قتل عثمان ﵁ وحرب صفين.
و (التَّرْجُمان) الذي يُبيِّنُ كلام الملك لغيره، وكلامَ الغَيْر له، إذا كانوا مختلفي الألسن؛ لعلمه بالألسنة كلها.
و (إيلياء) اسم لبيت المقدس.
وقول أبي سفيان (أنا أقربهم به نسبًا) لأنَّه كان في النَّسَب إلى عبد مناف مع رسول الله ﷺ في درجة؛ لأنه ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأبو سفيان: صخر بن حرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
وقوله (يَأْثروا عليَّ) أي: يَذْكُرُوا، وأكثر ما يُقال: أَثَرْتُ عنه الحديث، وإنما قال (علي) لأنه أراد: لولا الحياءُ أن يذكروا عَنِّي الكَذِبَ ويُدَنِّسوني به ويُؤْرِكونه (¬٢) عليَّ، لكذبت.
وقوله (لكذَبْتُه عنه) عداه إلى مفعولين، وهذا من غرائب اللغة؛ أنَّ كذَبَ - بالتخفيف - يتعدَّى إلى مفعول واحد، وكذلك صدق، وصدق.
وقوله (إني سائل هذا) بِضمَّتَيْن، يُفرِّقون بين الماضي والمستقبل؛ بأنهم إذا أرادوا الإخبار عن الماضي قالوا: إنّي فاعلُ كذا، بالإضافة، وإذا أرادوا المستقبل قالوا: إنّي فاعل كذا، أي: مُريد له.
والسجال والدول: قريبا المعنى، تفسيرهما: ينال منا، وتنال منه.