وقوله (فَزِعَمْتَ أَلَّا) كذا في الرواية، وأصلُه: أن لا، فأُدْغِم.
والبشاشة: الفرح، والأبهة (¬١)، والوضوح.
وقوله (وكذلك الرُّسُل تُبْتَلى ثم تكون لهم العاقبة) معنى قوله ﷾ (¬٢): ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصَّافات: ١٧٣]، ولذلك قال بعض السلف: هم الأكثرون وإن قَلُّوا، والأعَزُّون وإن ذَلُّوا، والغالبون وإن فَلُّوا.
وتفسير (الأريسيين) كما ذكره الليث (¬٣) غريب، وفي رواية محمد بن إسحاق لهذا الحديث: الأَكَّارون (¬٤)، بدل: الأَرِيسِيِّين، وقيل: هم الأتباع والخَوَل، واحِدُه: الأَرِيس، وجمعُه: أراريس، فنُسِب توكيدًا، كما قالوا: والدَّهْرُ بالإنسان دوَّارِيُّ (¬٥)، أصله: دَوَّار، نُسِب توكيدًا، وفي بعض روايات الصَّحِيح: «اليرسيين» بالياء (¬٦)، وقيل: لا وجه له.
و (اللَّجَب) في غير هذه الرواية: الصَّحَب، واللغط، ومعناها قريب بعضها من بعض.
وفي تسميتهم رسول الله ﷺ بابن أبي كبشة أقوال ليس هذا موضعه (¬٧).