إلا أنَّ في رواية عبد الله بن كَيْسانَ ذكَرَ أَنَّ المُضِيفَ أبو أيُّوبَ الأنصاري، بدل أبي الهيثم، وفيه: أنَّ رسول الله ﷺ أَخذَ من اللَّحْمِ فوضعَهُ على رغيف، وقال: «أَبْلِغْ بهذا فاطمة» (¬١).
ورواه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن رجُلٍ. وقيل: عن ابن أبي الهيثم، عن أبي الهيثم. ورواه محمد بن بشَّارٍ، عن داود بن أبي عبد الله، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمد بن زيد، عن جدته، عن أبي الهيثم.
وأبو الهيثم: اسمه مالك بنُ التَّيْهان بنِ عَمْرِو بن الحارث، مِنَ الأنصار، ثم مِنَ الأَوْسِ، حليف بني عبد الأشهل. وقيل: ابن التيهان بن مالك بن عَتِيكِ بنِ عَمْرِو بنِ عبدِ الأعلم مِنْ الخَزْرج، أوَّلُ مَنْ بايع رسول الله ﷺ يومَ العقبة الأَوَّلِ، مِنَ النُّقَباءِ، وقيل: مِنْ أهل العقبة الثانية أيضًا (¬٢).
وقوله (فأنكرنا) أي: لم يَعْرِفْنَا لِظُلْمَةِ اللَّيل.
وقوله (وتعلَّلْتُ) أي: اشتغَلْتُ بالصَّلاةِ لِكَيْ أَنْسَى الجُوعَ.
وقوله (فرأَيْتُ سَوادَ أبي بكرٍ) أي: شَخْصَه، وجمعُه: أَسْوِدةٌ. وقد شك الراوي في الواقفي والواقمي؟ والواقفيون: بطن من الأنصار، منهم: البَصِيرُ (¬٣) الذي كان يَزُوره