Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thawwalat (al-Madini) · Pengarang: أبو موسى المديني

Baca Juz 2, halaman 962

  1. [مسند عبد الله بن عباس]
  2. بقية رواية عبد الله بن عباس ﵄

كان يجلس مع النبي ﷺ لا يؤذي، وكان رجلًا حليمًا، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذَوْه، وكان لأبي مُعَيْط خليلٌ غائبٌ عنه بالشام، فقالت قريش: صبًا أبو معيط.

فقدم خليله من الشام ليلًا، فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه؟ فقالت: أشدَّ ما كان أمرًا، فقال لها: فما فعل خليلي أبو معيط؟ فقالت: صبأ، فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه أبو مُعَيط، فحيَّاه، فلم يرُدَّ التَّحِيَّةَ، فقال: ما لَكَ لا تَرُدُّ عليَّ تحيَّتي؟! فقال: كيف أرُدُّ عليك تحيّتك وقد صبوت، فقال: أو قد فعلتها قريش؟! قال: نعم، قال: فما الذي يبرئ صدورهم إن أنا فعلت؟ قال: تأتيه في مجلسه فتبزق في وجهه ثم تشتمه بأخبث ما تعلم من الشَّتْم، ففعل، فلم يزد النَّبيُّ ﷺ على أن مسح وجهه من البزاق، ثم التفت فقال: «لئن وجدتك خارجًا من جبال مكة أبدًا».

فلما كان يوم بدر، وخرج أصحابه أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: اخرج معنا، فقال: وعدني هذا الرَّجُل إن أخذني خارجًا من جبال مكة ضرب عنقي صَبْرًا، فقالوا: لك جمل أحمر لا يُدْرَك، فإن كانت الهزيمة طِرْتَ عليه، فخرج معهم.

فلما هزم الله - تعالى - المشركين، وحلَّ به جمله في جدد من الأرض، فأخذه رسول الله ﷺ في سبعين من قريش فيهم: العباس بن عبد المطلب، وعقيل بن أبي طالب ﵄، فجعل عليهم الفداء أربعين أُوقِيَّة من ذهب، وجعل على العباس عمه مئة أوقية، وعلى عَقِيل بن أبي طالب ثمانين، وقدّم إليه أبو معيط، فقال: يا محمد، تقتلني من بين هؤلاء، وأنا أكبرهم سنًّا، وأكثرهم مالًا؟ فقال: «نعم بما بزَقْتَ في وجهي» فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾ (¬١).

Rujukan halaman ini: الطوالات - لأبي موسى المديني، ج 2، ص 962 (SanadKitab #30195, hlm. urut 946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.