فقال رسول الله ﷺ: «أيلام ابنُ هذه أن يَفْصِلَ الخُطة، وينتصر من وراء الحجزة».
فبكَيْتُ، ثم قلتُ: قد - والله - كنتُ ولدته - يا رسول الله - حزامًا، فقاتل معك يوم الرَّبَذة، ثم ذهب يَمِيرُني من خيبر، فأصابته حُمَّاها فمات، فترك علي النساء.
فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو لم تكوني مسكينةً لجرَرْناكِ على وجهك - أو: الجُرِرْتِ على وجهك شك عبد الله بن حسان أي الحرفين حدَّثَتْه المرأتان - أتُغلب إحداكُنَّ أن تُصاحِبَ (¬١) [صُويحبة في الدنيا معروفًا، فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع، ثم قال: رَبِّ آسِني] (¬٢) ما أمضيت، وأَعِنِّي على ما أبقيت، فوالذي نفس محمد بيده، إنَّ أحدكم ليبكي، فَيَسْتَعْبِرُ إليه صُوَيحِبُه، فيا عباد الله ﷿-ا تُعذِّبوا موتاكم وفي رواية: «لا تُعذِّبوا إخوانكم».
ثم كتب لها في قطعة أديم أحمرَ: لِقَيْلَةَ والنِّسْوةِ مِنْ بناتِ قَيْلَةَ أَنْ لا يُظْلَمْنَ حقًا، ولا يُكْرَهْنَ على مَنْكَح، وكلُّ مؤمن ومسلم لَهُنَّ نَصِير وأَحْسَنَّ ولا يُسِتْنَ» (¬٣).