قال سفيان الثوري بسنده عن مسروق قال: كَتَب كاتب لعمر بن الخطاب: «هذا ما رأى الله ورأى عمر». فقال: «بئس ما قلت، قل: هذا ما رأى عمر، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر» (¬١). وعنه أيضًا أنه قال: «السنة ما سنه الله ورسوله ﷺ، لا تجعلوا خطأ الرأي سنة للأمة» (¬٢). وقال: «اتقوا الرأي في دينكم» (¬٣) وكان يقول: «أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلَّتَتْ منهم أن يَعُوها. واستحيوا حين سُئلوا أن يقولوا: لا [أدري] (¬٤) فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم».
وذكر محمد بن عبد السلام الخُشَني بسنده عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: «أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد رأيتني وإني لأرد أمر رسول الله ﷺ برأيي فأجتهد ولا آلو، وذلك يوم أبي جَنْدَل والكتاب يكتب وقال: «اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم». فقال [النائب عن المشركين سهيل بن عمرو] (¬٥): [اكتب] (¬٦): باسمك اللهم فرضي رسول الله ﷺ وأبيتُ، فقال: «يا عمر، تراني قد رضيت وتأبى؟» (¬٧).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة بسنده (¬٨) إلى رفاعة بن رافع قال: بينما أنا عند عمر بن الخطاب ﵁ إذ دخل عليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين هذا زيد بن