شقيق، عن مجاهد به قال: «ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم؛ فينهدم الإسلام» (¬١). وقال ابن أبي شيبة بسنده إلى مسروق أن عبد الله قال: «علماؤكم يذهبون ويتخذ الناس رؤوسًا جهالًا يقيسون الأمور برأيهم» (¬٢). وقال سُنيد بن داود بسنده (¬٣) إلى الربيع بن خثيم أن عبد الله قال: «ما علمك الله (¬٤) في كتابه فاحمد الله، وما استأثر به عليك من علم فكله إلى عالمه ولا تتكلف، فإن الله ﷿ يقول لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]». وقال سعيد بن منصور بسنده (¬٥) إلى الشعبي أن عبد الله قال: «إياكم (¬٦) وأرأيت، أرأيت فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيت أرأيت (¬٧)، ولا تقيسوا شيئًا فتزل قدم بعد ثبوتها، وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم فإنه ثلث العلم». وصح عنه في المفوضة أنه قال: «أقول فيها برأيي (¬٨) فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريء منه» (¬٩).
قول عثمان بن عفان (¬١٠): قال محمد بن إسحاق بسنده (¬١١): عن [عبيد] (¬١٢) الله بن الزبير قال: إنا والله مع عثمان بن عفان بالجحفة، إذ قال عثمان