Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 3, halaman 156

  1. القسم الثاني في توحيد الاتباع
  2. سورة الأنفال
  3. الباب الأول
  4. فصل

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ الآية قال ابن إسحاق: ﴿فُرْقَانًا﴾ أي: فصلًا بين الحق والباطل. وهذا التفسير عام شامل فهو يستلزم المخرج والنجاة والنصر، فإن من اتقى (¬١) الله بفعل أوامره وترك زواجره؛ ووفق لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ولنيل الثواب الجزيل، كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٢٨]» (¬٢).

فصل

قال محمد تقي الدين: كل من أعرض عن كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ وهو يدعي الإيمان بهما ينطبق عليه هذا الوصف، فيكون من الذين قالوا: سمعنا، وهم لا يسمعون، ويكون من شر الدواب؛ لأن العبرة بعموم اللفظ، ولا يكون مستجيبًا الله وللرسول وقد دعاه لما يحييه، ففضل الموت على الحياة والظلمة على النور والضلال على الهدى، وحيل بينه وبين قلبه فغوى واتبع هواه فسوف يلقى غيًا إلا من تاب.

فصل

قول النبي ﷺ: «بين أصبعين من أصابع الرحمن» (¬٣). كقوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وكقوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] فنحن نؤمن أن الله يدين ووجهًا وأصابع لا كأيدينا ولا كوجوهنا ولا كأصابعنا، كما أن له علمًا ليس كعلمنا، وقدرة ليست كقدرتنا، وحياة ليست كحياتنا، وهذا هو إثبات الصفات الذي يأتي إن شاء الله في (الجزء الثالث) من هذا الكتاب «سبيل الرشاد» وهو قادر على أن يبلغنا أمنيتنا في إتمام «سبيل الرشاد» وانتفاعنا به قبل الموت، وهو الغني الكريم.

ومن ردّ بعض الصفات وأثبت بعضها من أهل البدع، كالخوارج والمعتزلة والأشعرية المتأخرة، فقد حُرِم من اتباع الرسول والصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، وذلك هو الخسران المبين.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 156 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.