﴿وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ أي: آمن ورجع عن الكفر إلى الإسلام وشاركك في الإيمان، وما أعظم موقع هذه الآية وأشد أمرها، فإن الاستقامة كما أمر الله لا تقوم بها إلا الأنفس المطهرة والذوات المقدسة، ولهذا يقول المصطفى ﷺ: «شيبتني هود» كما تقدم، وعن سفيان بن عبد الله (¬٢) قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: «قل: آمنت بالله ثم استقم» (¬٣). أخرجه مسلم.
أقول: هي تشمل العقائد والأعمال والأخلاق، فإنها في العقائد اجتناب التشبيه والتأويل والتعطيل والصرف عن الظاهر، وفي الأعمال الاحتراز عن الزيادة والنقصان والبدع المحدثات (¬٤) والتغيير للكتاب والتبديل للسنن والتقليد للرجال وللآراء، وفي الأخلاق التباعد عن طرفي الإفراط والتفريط وهذا في غاية العسر، وبالله التوفيق وهو المستعان ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾ الطغيان مجاوزة الحد لما أمر الله
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 227 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1233)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.