إنمَا هو رخصة للمجتهد، يجوز له أن يعمل به، ولم يدل دليل على أنه يجوز لغيره العمل به وينزله (¬١) منزلة مسائل الشرع، وبهذا يتضح لك أتم اتضاح ويظهر لك أكمل ظهور أن هذه الآراء المدونة في الكتب الفروعية ليست من الشرع في شيء، والعامل بها على شفا جرف هار، فالمجتهد المستكثر من الرأي قد قفا ما ليس له به علم، والمقلد المسكين العامل برأي ذلك المجتهد قد عمل بمَا ليس له به علم، ولا لمن قلده، ظلمات بعضها فوق بعض» (¬٢).
وقال الحافظ أبو عمر في كتابه «جامع بيان العلم وفضله» (١/ ١٧٧) مَا نصه:
«ومن هذا القبيل: كراهة السلف الصالح الجرأة على الفتيا والحرص عليها والمسارعة إليها والإكثار منها، وروى ابن لهيعة عن عبد الله بن جعفر مرسلًا عن النبي ﷺ قال: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» (¬٣). وقال علقمة: كانوا يقولون: [أجرؤكم على الفتيا أقلكم علمًا] (¬٤)، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬٥) قال: أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، يسأل أحدهم عن المسألة مَا منهم من رجل إلا ود أن أخاه كفاه (¬٦)، وفي رواية: «فيردها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول (¬٧)، وعن عبد الله بن مسعود به
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 259 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1265)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.