Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 3, halaman 276

  1. القسم الثاني في توحيد الاتباع
  2. سورة طه
  3. الباب الثاني

رؤوس يقبلون من أحكام الأمم المتحدة ما شاؤوا، ويرفضون ما شاؤوا، وسائر الأمم - وهي أكثر من مائة وخمسة وعشرين - أذناب، عليهم أن يقبلوا كل حكم، وليس لهم أن يرفضوا شيئًا من الأحكام وإن كان ظلمًا صريحًا منصبًا على رؤوسهم، وليس لهم من الشجاعة والقوة ما يمكنهم من الخروج عن هذه الربقة، والمسلمون والعرب وعددهم سبعمائة مليون (¬١) في درجة الأذناب؛ حقوقهم مهضومة وكلمتهم غير مسموعة، يُرْمَون ولا يرمون، ويأكلون كل ما علفوا من خبيث وطيب، فأي معشية ضنك أشد من هذه؟ ولما كان القرآن سراجًا منيرًا بأيديهم كانوا رؤوسًا وكان غيرهم أذنابًا، فسبحان من طبع على قلوبهم فرضوا بهذا الذل وقنعوا بهذا الغبن، ومن الغريب أن الصين الشيوعية خرجت عليهم وتحدتهم وصرخت عليهم وغبرت في وجوههم واستغنت عنهم، والصين الوطنية التي هي إحدى الدول المؤسسة الرئيسية لما سحقت تحت الأقدام لم تكتف الدول الرؤوس بخذلانها وعدم نصرتها، بل اغتصبت التاج الذي كان على رأسها وتملقت به للصين الشيوعية وقدمته لها رشوة، فسبحان من يغير ولا يتغير ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥].

قال الحافظ ابن القيم في «إعلام الموقعين» (١/ ٩) ما نصه:

«ولما كانت الدعوة إلى الله والتبليغ عن رسوله شعار حزبه المفلحين، وأتباعه من العالمين، كما قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨] وكان التبليغ عنه نوعين (¬٢): تبليغ ألفاظه وما (¬٣) جاء به، وتبليغ معانيه، كان العلماء من أمته منحصرين في قسمين: أحدهما حُفَّاظ الحديث وجهابذته ونقاده (¬٤) الذين هم أئمة الأنام وزوامل الإسلام الذين حفظوا على الأمة معاقد الدين ومعاقله، وحموا من التغيير والتكدير موارده ومناهله، حتى ورد من سبقت له من الله الحسنى تلك المناهل صافية من الأدناس لم تَشُبها الآراء تغييرًا، ووردوا فيها: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ وهم الذين قال فيهم الإمام أحمد بن حنبل في خطبته

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 276 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.