«قال الإمام الغزالي في (الجزء الثاني) من كتاب «المستصفى» ما نصه: «التقليد هو قبول قول بلا حجة وليس ذلك طريقًا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع» (¬١). اهـ كلامه بلفظه. وقال الحافظ ابن الجوزي في كتابه «التلبيس» ما نصه: «اعلم أن المقلد على غير ثقة [فيما] (¬٢) قلد فيه، وفي التقليد إبطال منفعة العقل؛ لأنه إنما خُلق للتأمل والتدبر. وقبيح بمن أعطي شمعة يستضيء بها أن يطفئها ويمشي في [الظلمة] (¬٣). واعلم أن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعون قوله من غير تدبر لما قال، وهذا عين الضلالة؛ لأن النظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى القائل» (¬٤). اهـ كلامه بلفظه.
وفي «تفسير البيضاوي» عند قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] ما نصه: «التقييد بالمعروف مع أن الرسول (¬٥) لا يأمر إلا به [للتنبيه] (¬٦) على أنه لا تجوز (¬٧) طاعة مخلوق في معصية الخالق» (¬٨). اهـ منه بلفظه. وفي (الجزء الأول) من «الاعتصام» لأبي إسحاق الشاطبي ما نصه: «وذكر الطبري في كتاب «تهذيب الآثار» (¬٩) له بإسناد إلى مالك قال: قال مالك: «قبض رسول الله ﷺ وقد تم هذا الأمر واستكمل؛ فإنما ينبغي أن نتبع [آثاره] (¬١٠) ﷺ ولا [نتبع] (¬١١) الرأي» (¬١٢).
ومضى إلى أن قال: «وفي «القول المفيد» للشوكاني ما نصه: «ويكفي في دفع الرأي وأنه ليس من الدين قول الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ