الْجِنِّ﴾ (¬١) نصيبين باليمن أو جن نينوى وكانوا سبعة أو تسعة وكان ببطن نخلة (¬٢) يصلي بأصحابه الفجر. رواه الشيخان (¬٣). ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا﴾ أي: قال بعضهم لبعض: ﴿أَنصِتُوا﴾ اصغوا لاستماعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾ فرغ من قراءته ﴿وَلَّوْا﴾ رجعوا ﴿إِلَى قَوْمِهِم مُنْذِرِينَ﴾ مخوفين قومهم العذاب إن لم يؤمنوا وكانوا يهودًا وقد أسلموا ﴿قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا﴾ هو القرآن: ﴿أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: تقدمه كالتوراة ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ الإسلام ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيم﴾ أي: طريقه ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ محمدًا إلى الإيمان ﴿وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ أي: بعضها لأن منها المظالم ولا تغفر إلا بردها إلى أصحابها (¬٤) ﴿وَيُجِرْكُم مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: لا يعجز الله بالهرب منه فيفوته: ﴿وَلَيْسَ لَهُ﴾ لمن لا يجيب (¬٥) ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ أي: الله ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أنصار يدفعون عنه العذاب ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين لم يجيبوا ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (¬٦) ظاهر» (¬٧).
فصل
قال محمد تقي الدين: نَصيبين ليست من اليمن وقد أشار إلى ذلك الجمل (¬٨) بقوله: «قوله: من اليمن هذا أحد قولين، والذي في «شرح المواهب» أنها بالجزيرة وهي بين الشام والعراق» (¬٩). اهـ.