مع ذلك ينصحان الناس بعدم التعلم، فمن أبى علماه وأدليا حبله على غاربه وحملاه إثم ذلك، ومن هذا السحر ما يفرقون به بين الرجل وامرأته بإيقاع البغض بينهما، وهو فساد وشر لا يستطيع شياطين الإنس والجن أن يفرقوا أحدا بسحر إلا أن يشاء الله ذلك، وأخبرنا ﷾ أن تعلم السحر يضر ولا ينفع، واختلف العلماء في حكم تعلمه، فقال الجمهور: إنه حرام أو كفر (¬١)، وقال طائفة منهم الإمام الشافعي ﵀: من تعلمه بقصد تحذير الناس منه ومعرفة حقيقته نصحا لله ولعباده، فلا إثم عليه (¬٢)، ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] أي: علم المتعلمون له، لمن اشتراه؛ أي استبدله بالتورع عنه واختاره معصية لله تعالى، ما له في الآخرة من خلاق؛ أي ما له نصيب في رحمة الله تعالى.
ثم اعلم أن هناك حكاية حكاها أكثر المفسرين تقشعر منها الجلود وقد رواها كثير منهم عن النبي ﷺ، وصحح الحافظ ابن كثير أنها ليست مرفوعة إلى النبي ﷺ، وإنما رواها عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار، وهو أخذها من الإسرائيليات، وملخصها أن الملائكة قالوا: «يا رب تصبر على بني آدم في انهماكهم في المعاصي وتمردهم وتؤخر عقابهم وتمهلهم، فقال الله تعالى: إنهم يؤمنون بي غيبا وأنتم تؤمنون بي مشاهدة، قد ركبت فيهم الشهوة وسلطت عليهم.
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 166 (SanadKitab #30197, hlm. urut 151)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.