سورة التحرير
الباب الأول
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦].
قال (ك): «يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ أي: تأمر نفسك وأهلك من زوجة وولد وإخوان وقرابة وإماء وعبيد بطاعة الله، وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصية الله تعالى، وتعلمهم وتؤدبهم، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به وتساعدهم عليه فإذا رأيت معصية (¬١)، قذعتهم وزجرتهم عنها وهذا حق على كل مسلم أن يعلم من هم تحت إمرته ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه، وفي معنى هذا الآية الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود عن [الربيع بن] (¬٢) سَبْرَة قال: قال رسول الله ﷺ: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها» (¬٣) وهذا لفظ أبي داود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: الفقهاء وهكذا في الصوم؛ ليكون ذلك تمرنًا (¬٤) له على العبادات، لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة، ومجانبة