ولكنه نادى بنبذ كلامه … إذا خالفته سنة قول قاصد
تواتر ذا بالنَّقل عنه ومثله … لكلِّ زعيم بالأزمة قائد
كأحمد والنعمان والشَّافعي الرضى … وجِلَّة مَنْ يرمى لهم بالمقاود
وقالوا إذا صَح الحديث فإنه … لنا المنهج المنحو والنَّقل شاهدي
ونقح عز الدين مضمون قولهم … فَسَلَّم بالاجماع من كل ناقد
ومن قصيدة المختار بن حامد الديماني الرائقة:
والرفع والقبضُ عن خير الورى ثَبَتا … وصحبه قبضوا قطعًا كما رفعوا
ومالك جاء عنه القَبْضُ مثلهم … والرفع فهو لهم في دينِكُم تَبَعُ» (¬١)
«قال أبو عمر بن عبد البر: رحم الله القائل:
لَقَدْ بان للنَّاسِ الهُدَى غير أنهم … غدوا بجلابيب الهوى (¬٢) قد تجليبوا» (¬٣)
«وقد نظم ذلك شيخنا محمد عال بن عبد الودود المباركي حفظه الله تعالى فقال:
من ادعى محبة الله ولم … يَسِرُ على سنة سيد الأمم
فذاك كذاب أخو مَلاهِ … كذَّب دَعواه كتاب الله» (¬٤)
وقال أبو بكر بن أبي داود في «قصيدته» في السنة:
ودع عنك آراء الرجال وقولَهُمْ … فقولُ رسول الله أزكى وأشرح (¬٥)
ونقل الفلاني في «إيقاظ الهمم»: «عن سفيان بن عيينة قال: كان ابن شبرمة يقول:
ما في القضاء شفاعة لمخاصم … عند اللبيب ولا الفقيه العالم
أهون (¬٦) علي إذا قضيتُ بسنَّةٍ … أو بالكتاب برغم أنف الراغم
وقضيت فيما لم أجد أثرًا به … ببصائر معروفة ومعالم» (¬٧)