Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 43

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة آل عمران
  3. الباب الثاني

عليها استتيب منها، قال أبو عمر: ليس في الاعتقاد [كله] في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصًا في كتاب الله أو صح عن رسول الله ﷺ أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد من ذلك كله، أو نحوه يسلم له، ولا يناظر فيه (¬١).

الباب الثاني

قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران: ٥٥]

قال محمد تقي الدين: يموّه النصارى على الجهال من المسلمين؛ فيقولون لهم: أنتم تدعون أن عيسى لم يمت ولم يقتل وكتابكم يشهد بأنه مات ففي سورة آل عمران: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ وهذا موافق لاعتقاد النصارى، فأقول وبالله التوفيق: هذا التمويه مردود من وجوه:

الأول: إن التوفي لا يدل دائمًا على الموت، قال تعالى في سورة الأنعام: الآية ٦٠. ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: ٦٠] أي: يستوفي مدة يقظتكم فتنامون بالليل ثم تستيقظون بالنهار، والله يعلم ما تفعلون بالنهار من خير وشر، بدليل ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٦٠]، وقال تعالى في سورة الزمر الآية ٤٢: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الزمر: ٤٢] فقد أطلق الله تعالى التوفي على التي ماتت وعلى التي لم تمت، وأخبر أنه يرسلها فتستيقظ، وتعيش إلى أن ينقضي أجلها، فمعنى مُتَوَفِّيكَ مستوف مدة إقامتك في الأرض.

الدليل الثاني: هو أن التوفي إذا قدر أنه هنا بمعنى الإماتة؛ فمن المعلوم عند جميع العرب والنحاة أن الواو لمطلق الجمع لا تفيد تعقيبًا ولا ترتيبًا. قال تعالى في سورة الأحزاب الآية ٧: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧]، الخطاب في ﴿مِنْكَ﴾ لمحمد ﷺ، فمن توهم أن الواو تفيد

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 43 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.