Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 50

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة المائدة
  3. الباب الثاني

فيكون ما أريد بالآية هنا، ما حكي عنه بقوله المذكور، والله أعلم.

ولما لم ينكر على القائل قومه ورضوا به، نُسبَتْ تلك العظيمة إلى الكل، كما يقال: بنو فلان قتلوا فلانًا، وإنما القاتل واحد منهم، و (غل اليد) و (بسطها) مجاز مشهور عن البخل والجود، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩] قالوا: والسبب فيه أن اليد آلة لأكثر الأعمال، لا سيما لدفع المال والإنفاقه، فأطلقوا اسم السبب على المسبب، وأسندوا الجود والبخل إلى اليد والبنان والكف والأنامل (¬١)، ويقال للبخيل: كز الأصابع، مقبوض الكف، جعد الأنامل.

وقوله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ دعاء عليهم بالبخل أو (¬٢) بالفقر والمسكنة، أو بغل الأيدي حقيقة، «يغلّون» أي: بشد (¬٣) أيديهم إلى أعناقهم (¬٤) أسارى في الدنيا ومسحوبين إلى النار في الآخرة ﴿وَلُعِنُوا﴾ أي: أبعدوا عن الرحمة فلا يوفقون للتوبة ﴿بِمَا قَالُوا﴾ من الكلمة الشنيعة التي لا تصح في حق الله حقيقة ولا مجازًا ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ أي: بأنواع العطايا المختلفة. وتثنية (¬٥) «اليد» مبالغة في الرد ونفي البخل عنه تعالى وإثباتًا لغاية الجود، فإن غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطيه بيده (¬٦) ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ تأكيد لما قبله، منبه على أن إنفاقه تابع لمشيئته المبنية على الحكم، التي عليها يدور المعاش والمعاد.

وههنا مباحث: الأول: ما زعمه الزمخشري ومن تابعه - من أن إثبات اليد لا يصح حقيقة له تعالى (¬٧) - فإنه نزغة كلامية اعتزالية.

قال الإمام ابن عبد البر في «شرح الموطأ»: «أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة، والإيمان بها، وحملها على

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 50 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.