أدنى، فأوحى إلى عبده فيما أوحى إليه خمسين صلاة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه فقال: يا محمد! ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، قال: إنَّ أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي ﷺ إلى جبرائيل، كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبرائيل أن نعم، إن شئت، فعلا إلى الجبار ﵎، فقال: وهو مكانه يا رب خفف عنا» (¬١)، وذكر الحديث.
وفي «الصحيحين» عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم - كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (¬٢).
ولما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذريتهم، وتغنم أموالهم، قال له النبي ﷺ: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة» (¬٣) وفي لفظ: «من فوق سبع سموات» (¬٤) وأصل القصة في «الصحيحين» وهذا السياق لمحمد بن إسحاق في «المغازي» (¬٥). وفي «الصحيحين» من حديث أبي سعيد قال: بعث علي بن أبي طالب إلى النبي ﷺ بذهيبة في أديم مقروض لم