تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة؛ بين عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وزيد الخيل، والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فبلغ النبي ﷺ فقال: «ألا تأمنوني، وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء مساء وصباحًا» (¬١).
وفي «صحيح مسلم» عن معاوية بن الحكم السلمي قال: لطمت جارية لي فأخبرت رسول الله ﷺ، فشق ذلك علي، فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: «بلى، ائتني بها» قال: فجئت بها رسول الله ﷺ، فقال لها: «أين الله»؟ قالت: في السماء، قال: «فمن أنا» قالت: أنت رسول الله، قال: «اعتقها إنها مؤمنة» (¬٢). وفي «صحيح البخاري» عن أنس بن مالك قال: كانت زينب تفتخر على أزواج النبي ﷺ، وتقول: «زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات» (¬٣).
وفي «سنن أبي داود» من حديث جبير بن مطعم قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله نُهِكَت (¬٤) الأنفس وجاعت (¬٥) العيال، وهلكت (¬٦) الأموال، استسق ربَّك، فإنا نستشفع بالله عليه وبك على الله، فقال النبي ﷺ (¬٧): «سبحان الله، سبحان الله» (¬٨) فما زال (¬٩) يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: «أتدري ما الله إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد من خلقه، إنه لفوق سمائه على عرشه، وإنه عليه لهكذا، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب» (¬١٠).