ذِكرُ قول عبد الله بن الزبير الحميدي أحد شيوخ النبل، شيخ البخاري إمام أهل الحديث والفقه في وقته، وهو أول رجل افتتح به البخاري «صحيحه».
قال: «وما نطق به القرآن والحديث، مثل: قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، ومثل: قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وما أشبه هذا من القرآن والحديث لا نزيد فيه ولا نفسره، ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة، ونقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] ومن زعم (¬١) غير هذا فهو معطل (¬٢) جهمي» (¬٣).
وليس مقصود السلف بأن من أنكر لفظ القرآن يكون جهميًا مبتدعًا، فإنه يكون كافرًا زنديقًا، وإنما مقصودهم من أنكر معناه وحقيقته (¬٤).
قول نعيم بن حماد الخزاعي أحد شيوخ النبل شيخ البخاري.
قال في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ٤]: معناه: لا يخفى عليه خافية بعلمه (¬٥)، قال البخاري: سمعته يقول: «من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه ولا رسوله ﷺ تشبيهًا» اهـ (¬٦).
قول عبد الله بن أبي جعفر الرازي: قال صالح بن الضريس جعل عبد الله بن أبي جعفر الرازي يضرب قرابة له بالنعل على رأسه يرى رأي جهم، ويقول: «لا،