قول أبي عبد الله محمد بن الأعرابي:
قال ابن عرفة (¬١) في كتاب «الرد على الجهمية»: حدثنا داود بن علي قال: كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل، فقال: ما معنى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قال: «هو على عرشه كما أخبر»، فقال: يا أبا عبد الله إنما معناه: استولى، فقال: «اسكت، لا يقال: استولى على الشيء ويكون له مصادفًا (¬٢) إلا إذا غلب أحدهما» (¬٣)، قيل: استولى، كما قال النابغة (¬٤):
إلا لِمِثْلِكَ أَوْ مَنْ أنتَ سابقهُ … سَبْقَ الجواد إذا استولى على الأمد (¬٥)
قال محمد بن النضر: سمعت ابن الأعرابي صاحب اللغة يقول: أرادني ابن أبي داود أن أطلب له في بعض لغات العرب ومعانيها ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]؛ بمعنى استولى، فقلت له: «والله ما يكون هذا ولا وجدته» (¬٦).
قول الخليل بن أحمد شيخ سيبويه: ذكر أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد» قال الخليل بن أحمد: «استوى إلى السماء: ارتفع إلى السماء» (¬٧). اهـ.
قول إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه: له كتاب في «الرد على الجهمية» أنكر فيه أن يكون استوى بمعنى استولى، وحكى فيه عن ابن