فإنه لا تعلم حقيقته كما قال مالك (¬١): الاستواء معلوم ـ، يعني في اللغة - والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة» (¬٢). هذا لفظه. اهـ.
أقوال أئمة اللغة العربية الذين يحتج بقولهم فيها:
ذكر قول أبي عبيدة معمر بن المثنى:
ذكر البغوي عنه في «معالم التنزيل» في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩٠] قال أبو عبيدة: صعد وحكاه عنه (ع) عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٥٩] (¬٣).
قول يحيى بن زياد الفراء إمام أهل الكوفة:
قال في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] «أي: صعد؛ قاله ابن عباس قال: فهو كقول الرجل كان قاعدًا فاستوى قائمًا، وكان قائمًا فاستوى قاعدًا» (¬٤) ذكره البيهقي عنه في «الأسماء والصفات» قلت: مراد الفراء اعتدال القائم والقاعد في صعوده على الأرض. اهـ.
قول أبي العباس ثعلب: «روى الدارقطني عن إسحاق الكاذي (¬٥) قال: سمعت أبا العباس ثعلبًا يقول: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ علا: واستوى الوجه: اتصل، واستوى الفم: امتلأ، واستوى زيد وعمرو: تشابها في فعلهما (¬٦)، هذا الذي نعرف من كلام العرب» (¬٧). اهـ.