وقتادة: الأسباط بنو يعقوب اثنا عشر رجلًا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس فسموا الأسباط» (¬١).
قال محمد تقي الدين: السبط، يلفظ به في اللغة العبرانية - شفيط - وهو غصن الشجرة، وسمي أبناء يعقوب الاثنا عشر أسباطًا؛ لأنهم أبناء أب واحد كأغصان الشجرة.
«قال الخليل بن أحمد وغيره: الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل» (¬٢)، ثم قال (ك) بعد نقول متعددة بمعنى ما تقدم: «وهذا يقتضي أن المراد بالأسباط ههنا شعوب بني إسرائيل، وما أنزل الله من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم، كما قال موسى لهم: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ الآية [المائدة: ٢٠]» (¬٣). وقال تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٠] ثم قال (ك): عن عكرمة عن ابن عباس قال: كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة، إدريس (¬٤)، ونوح، وهود، وصالح، وشعيب وإبراهيم، وإسحاق ويعقوب، وإسماعيل، ومحمد ﷺ (٣). وقال ابن أبي حاتم بسنده عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «آمنوا بالتوراة والزبور والإنجيل وليسعكم القرآن» (¬٥).
قال محمد تقي الدين: مقتضاه أن المسلمين لا يأخذون دينهم من الكتب السابقة، وإنما يأخذونه من القرآن والسنة؛ لأن القرآن ناسخ لما تقدم قبله من الكتب، ولأن الله تعالى جعل لهم الأسوة والقدوة في أفضل النبيين وإمام المرسلين محمد ﷺ، فلا حاجة بهم إلى غيره (¬٦). اهـ.