Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 49

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. نفي التشبيه والتمثيل والتأويل والتعطيل عن صفات الله تعالى
  3. فصل

فرق بين فعله هو سبحانه وبين فعل عباده الذي يقع مع كراهته وبغضه له، ويتخلف مع محبته له ورضاه به، بخلاف فعله هو سبحانه، فهذا نوع وذلك نوع، فتدبر هذا الموضع» (¬١).

وقال: «واعلم أن الناس في هذا المقام ثلاث طوائف:

فطائفة منعت أن يجب عليه شيء أو يحرم عليه شيء بإيجابه وتحريمه، وهم كثير من مثبتي القدر، الذين ردوا أقوال القدرية النفاة وقابلوهم أعظم مقابلة، نفوا لأجلها الحكم والأسباب والتعليل، وأن يكون العبد فاعلًا أو مختارًا.

الطائفة الثانية: بأزاء هؤلاء أوجبوا على الرب وحرموا أشياء بعقولهم جعلوها شريعة له، يجب عليه مراعاتها من غير أن يوجبها هو على نفسه ولا حرمها، وأوجبوا عليه من جنس ما يجب على العباد، وحرموا عليه من جنس ما يحرم عليهم، ولذلك كانوا مشبهة في الأفعال، والمعتزلة منهم جمعوا بين الباطلين؛ تعطيل صفاته، وجحد نعوت كماله، والتشبيه له بخلقه فيما أوجبوه عليه وحرموه، فشبهوا في أفعاله وعطلوا في صفات (¬٢) كماله، فجحدوا بعض ما وصف به نفسه من صفات الكمال وسموه توحيدًا وشبهوه بخلقه فيما يحسن منهم ويقبح من الأفعال وسموا ذلك عدلًا، وقالوا: نحن أهل العدل والتوحيد، فعدلهم إنكار قدرته ومشيئته العامة الشاملة التي لا يخرج شيء من الموجودات ذواتها وصفاتها وأفعالها، وتوحيدهم إلحاد في أسمائه الحسنى وتحريف معانيها عما هي عليه، فكان توحيدهم في الحقيقة تعطيلًا (¬٣)، وعدلهم شركًا، والمقصود أن هذه الطائفة مشبهة في الأفعال، معطلة في الصفات.

وهدى الله الأمة الوسط لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، فلم يقيسوه بخلقه، ولم يشبهوه بهم في شيء من صفاته ولا أفعاله، ولم ينفوا ما أثبته لنفسه من ذلك، ولم يوجبوا عليه شيئًا ولم يحرموا عليه شيئًا، بل أخبروا عنه بما أخبر عن نفسه، وشهدت قلوبهم ما في ضمن ذلك الإيجاب والتحريم من الحكم والغايات المحمودة التي يستحق عليها كمال الحمد والثناء، فإن العباد لا يحصون ثناء عليه (¬٤) بل هو كما أثنى على نفسه.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 49 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.