وهذا بين - بحمد الله - عند أهل العلم والإيمان، مستقر في فطرهم، ثابت في قلوبهم، يشهدون انحراف المنحرفين في الطرفين، وهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بل هم إلى الله ورسوله متحيزون وإلى محض سنته منتسبون، يدينون دين الحق أين توجهت ركائبه، ويستقرون معه حيث استقرت مضاربه». اهـ من كلام ابن القيم (¬١)، ثم نقل عن شيخ الإسلام (¬٢) كلامًا حسنًا أثبته هنا:
زعم الجهمية والمعتزلة أن الرحمة ضعف وخور في الطبيعة وتألم على المرحوم، وهذا الزعم باطل من وجوه؛ أما أولًا؛ فلأن الضعف والخور مذموم من الآدميين والرحمة ممدوحة، قال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحمَةِ﴾ [البلد: ١٧]، وقد نهى الله عباده عن الوهن والحزن، فقال: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩] وندبهم إلى الرحمة، وقال النبي ﷺ: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» (¬٣)، وقال: «من لا يَرْحم لا يُرْحَم» (¬٤)، وقال: «الراحمون يرحمهم الرحمن» (¬٥)، وقال: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (¬٦)، ومحال أن يقول: لا ينزع الضعف والخور إلا من شقي،
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 50 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2020)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.