Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 57

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. نفي التشبيه والتمثيل والتأويل والتعطيل عن صفات الله تعالى
  3. صفة الرضا والغضب والكراهية والسخط
  4. فصل

فوجوده تعالى يستحيل عليه العدم، ووجود المخلوق لا يستحيل عليه العدم، وما سمى به الرب نفسه وسم به مخلوقاته مثل: الحي والعليم والقدير، أو سمى به بعض صفاته كالغضب والرضا، وسمى به بعض صفات عباده، فنحن نعقل بقلوبنا معاني هذه الأسماء في حق الله تعالى وأنه حق ثابت موجود، ونعقل أن بين المعنيين قدرًا مشتركًا، لكن هذا المعنى لا يوجد في الخارج مشتركًا، إذ المعنى المشترك الكلي لا يوجد إلا في الأذهان، ولا يوجد في الخارج إلا معينًا مختصًا، فيثبت في كل منهما كما يليق به، بل لو قيل: غضب مالك خازن النار وغضب غيره من الملائكة لم يجب أن يكون مماثلًا لكيفية الآدميين؛ لأن الملائكة ليسوا من ذوي الأخلاط الأربعة حتى تغلي دماء قلوبهم كما يغلي دم قلب الإنسان عند غضبه فغضب الله أولى.

وقد نفى الجهم ومن وافقه كل ما وصف الله به نفسه من كلامه ورضاه وغضبه وحبه وبغضه وأسفه ونحو ذلك، وقال: إنما هي أمور مخلوقة منفصلة عنه ليس هو في نفسه متصفًا بشيء من ذلك! وعارض هؤلاء من الصفاتية ابن كلاب ومن وافقه فقالوا: لا يوصف الله بشيء يتعلق بمشيئته وقدرته أصلًا، بل جميع هذه الأمور صفات لازمة لذاته قديمة أزلية، فلا يرضى في وقت دون وقت ولا يغضب في وقت دون وقت، كما في حديث الشفاعة: «إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله» (¬١)». اهـ.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 57 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2027)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.