الحج، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وخاب من لا سهم له»، وخرجه البزار (¬١) مرفوعًا والموقوف أصح (¬٢)، ورواه أبو يعلى (¬٣) عن علي مرفوعًا، والموقوف على حذيفة أصح؛ قاله الدارقطني وغيره» (¬٤). اهـ.
قال محمد تقي الدين: وهو في حكم المرفوع؛ لأن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي.
ثم قال ابن رجب:
وقوله: يعني «الإسلام سهم»، أي: الشهادتان؛ لأنهما علم الإسلام وبهما يصير الإنسان مسلمًا. وكذلك ترك المحرمات داخل في مسمى الإسلام أيضًا، كما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (¬٥)، وسيأتي في موضعه إن شاء الله.
ويدل على هذا أيضًا ما أخرج (حم) و (ت) و (ن) من حديث العرباض بن سارية عن النبي ﷺ قال: «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تعوجوا، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد أحد (¬٦) أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب، قال: ويحك! لا تفتحه فإنك (¬٧) إن فتحته تلجه. والصراط: الإسلام، والسوران حدود الله ﷿، والأبواب المفتحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي من فوق (¬٨) الصراط: واعظ الله في قلب كل مسلم (¬٩)، زاد (ت): ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ