السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم﴾ [يونس: ٢٥]، ففي هذا المثل الذي ضربه النبي ﷺ أن الإسلام هو الصراط المستقيم الذي أمر الله (¬١) بالاستقامة عليه، ونهى عن مجاوزة حدوده وأن من ارتكب شيئًا من المحرمات فقد تعدى حدوده.
وأما الإيمان؛ فقد فسره النبي ﷺ في هذا الحديث بالاعتقادات الباطنة فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره» (¬٢)، وقد ذكر الله في كتابه الإيمان بهذه الأمور (¬٣) الخمسة في مواضع كقوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، وقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣].
والإيمان بالرسل يلزم منه الإيمان بجميع ما أخبروا به من الملائكة والأنبياء والكتاب والبعث والقدر وغير ذلك من تفاصيل ما أخبروا به، وغير ذلك (¬٤) من صفات الله (¬٥) وصفات اليوم الآخر، كالصراط والميزان والجنة والنار، وقد أُدخِلَ
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 71 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2041)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.