رسول الله ﷺ: أكثر ما يصلى الركعتين اللتين قبل الفجر بـ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية والأخرى: بـ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾».
وقال أبو العالية والربيع وقتادة: الأسباط، بنو يعقوب اثنا عشر رجلًا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس فسموا الأسباط، وقال: وقال الخليل بن أحمد وغيره: الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل، وقال الزمخشري في «الكشاف» (¬١): «الأسباط حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثنى عشر»، وقد نقله الرازي (¬٢) عنه وقرره ولم يعارضه، وقال (ع) (¬٣): «الأسباط قبائل بني (¬٤) إسرائيل».
وهذا يقتضي أن المراد بالأسباط ههنا شعوب بني إسرائيل، وما أنزل الله من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم، كما قال موسى لهم: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ الآية [المائدة: ٢٠].
وقال تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٠] قال القرطبي (¬٥): وسموا الأسباط من السبط وهو التتابع فهم جماعة، وقيل: أصله من السبط - بالتحريك - وهو الشجر، أي: في الكثرة بمنزلة الشجرة الواحدة سَبَطَة، قال (¬٦) الزجاج: ويبين لك هذا وذكر سنده عن ابن عباس قال: كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: إدريس (¬٧) ونوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمد عليهم الصلاة والسلام، قال القرطبي: والسبط: الجماعة والقبيلة والراجعون (¬٨) إلى أصل واحد، وقال قتادة: أمر الله المؤمنين أن يؤمنوا (¬٩) ويصدقوا بكتبه كلها وبرسله، وقال سليمان بن حبيب: إنما أمرنا أن نؤمن بالتوراة والإنجيل ولا نعمل بما فيهما، وقال ابن أبي حاتم بسنده عن معقل (¬١٠) بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «آمنوا بالتوراة والزبور والإنجيل