الإيمان بالأنبياء والرسل
قال تعالى في سورة الحج الآية [٥٢]: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِي إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
قال القاسمي: «﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي: بما يصد عنها، ويصرف المدعوين عن إجابتها فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ أي: يبطله ويمحقه ثُمَّ يُحْكُمُ اللهُ وَايَتِهِ أي: يثبتها فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ [الرعد: ١٧] وَاللَّهُ عَلِيمٌ يعلم الإلقاآت الشيطانية، وطريق نسخها من وجه وجيه حَكِيمُ يحكم آياته بحكمته» (¬١). اهـ.
قال شارح «الطحاوية» (ص ١٠٥) ما نصه:
«وقد ذكروا فروقًا بين النبي والرسول وأحسنها: أن من نبأه الله بخبر السماء، أن أمره أن يبلغ غيره، فهو نبي رسول، ومن (¬٢) لم يأمره أن يبلغ غيره، فهو نبي وليس برسول، فالرسول أخص من النبي (¬٣)، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا» (¬٤). اهـ.
وقال صاحب «الكواشف» (ص ٤٠) ما نصه:
«الإيمان بالرسل هو التصديق الجازم بأن الله رسلًا أرسلهم لإرشاد الخلق